المادة 60 من نظام العمل السعودي: ما الذي يجب أن يعرفه كل موظف وصاحب عمل؟

  • الرئيسية
  • المدونة
  • المادة 60 من نظام العمل السعودي: ما الذي يجب أن يعرفه كل موظف وصاحب عمل؟

هل سبق أن طُلب منك أداء مهام لا علاقة لها بوظيفتك الأصلية؟ أو أنت صاحب عمل تتساءل عن حدود صلاحياتك في تكليف موظفيك؟ إن المادة 60 من نظام العمل السعودي هي الإجابة القانونية الشاملة على هذه التساؤلات. فهي تُحدد بدقة حقوق العامل وواجبات صاحب العمل حين يتعلق الأمر بتغيير طبيعة المهام الوظيفية، وتُمثل خطًا فاصلًا بين الإدارة المشروعة والتعسف الوظيفي.

في هذا المقال، نأخذك في جولة قانونية متكاملة تشرح فيها المادة 60 من نظام العمل بأسلوب مبسط وعملي، يفيد الموظف والمدير على حدٍّ سواء.

المادة 60 من نظام العمل السعودي: النص الرسمي الكامل

تنص المادة 60 من نظام العمل السعودي على أنه: “مع عدم الإخلال بما تضمنته المادة (الثامنة والثلاثون) من هذا النظام، لا يجوز تكليف العامل بعمل يختلف اختلافًا جوهريًا عن العمل المتفق عليه بغير موافقته الكتابية، إلا في حالات الضرورة التي قد تقتضيها ظروف عارضة، ولمدة لا تتجاوز ثلاثين يومًا في السنة”.

هذا النص يضع مبدأً واضحًا: العقد هو الحاكم، والخروج عنه يستلزم إما موافقة العامل أو ظرفًا طارئًا محدد المدة.

شرح المادة 60 من نظام العمل السعودي بالتفصيل:

لفهم المادة 60 من نظام العمل السعودي فهمًا صحيحًا، يجب الوقوف عند أربعة محاور رئيسية:

  • أولًا: القاعدة العامة لا يجوز لصاحب العمل تكليف الموظف بمهام تختلف اختلافًا جوهريًا عما اتُّفق عليه في عقد العمل، إلا إذا وافق العامل على ذلك كتابيًا وبصورة صريحة. وهذه الموافقة ليست مجرد شكلية، بل هي شرط نظامي يُحمي العامل ويُنظّم العلاقة التعاقدية.
  • ثانيًا: الاستثناء في حالات الضرورة يُجيز النظام لصاحب العمل تكليف العامل بعمل مختلف دون موافقته الكتابية في حالات الطوارئ والظروف العارضة التي لا يمكن توقعها، كالأزمات الطارئة أو الاضطرابات المفاجئة في سير العمل.
  • ثالثًا: الحد الزمني هذا الاستثناء ليس مفتوحًا؛ فهو مقيَّد بـ 30 يومًا فقط في السنة الواحدة، سواء كانت متصلة أو متفرقة. وإذا كان التكليف بالساعات لا بالأيام، فيُحتسب كل 8 ساعات عمل يومًا واحدًا.
  • رابعًا: تغيير مكان العمل في حالات الضرورة العارضة، يجوز تكليف العامل بالعمل في موقع جغرافي مختلف عن المتفق عليه، غير أن صاحب العمل يتحمل في هذه الحالة كافة تكاليف انتقاله وإقامته.

ملاحظة قانونية جوهرية: تربط هذه المادة صراحةً بالمادة 38 من نظام العمل، التي تحظر على صاحب العمل تشغيل أي موظف، وخاصة غير السعوديين، في مهنة تختلف عن المهنة المسجلة في رخصة العمل، وإلا تعرّض للمساءلة والغرامات النظامية.

مميزات المادة 60 للعامل وصاحب العمل:

تُوازن المادة 60 من نظام العمل بين مصلحة الطرفين بشكل عادل:

للعامل:

  • حماية واضحة من التكليف التعسفي بمهام لا تندرج في نطاق وظيفته
  • ضمان عدم تغيير المسمى الوظيفي أو طبيعة العمل دون علمه ورضاه
  • حق رفض التكليف المخالف دون أن يُعدّ ذلك إخلالًا بالعقد أو سببًا للفصل
  • حق المطالبة القانونية في حال تجاوز صاحب العمل لحدود 30 يوماً

لصاحب العمل:

  • مرونة قانونية محددة في مواجهة الأزمات والطوارئ دون الحاجة إلى تعديل العقد
  • إطار واضح يُجنّبه النزاعات العمالية إذا التزم بشروط المادة
  • أداة تنظيمية تُتيح توزيع المهام المؤقتة بصورة مشروعة

هل المادة 60 تحمي العامل من التعسف الوظيفي؟

الإجابة القصيرة: نعم، وبشكل صريح.

المادة 60 من نظام العمل السعودي هي بطبيعتها مادة حمائية. فهي تمنع صاحب العمل من استخدام سلطته التأديبية أو الإدارية لإرغام الموظف على أداء أعمال لا تمت بصلة لمسمّاه الوظيفي، وهو ما يُعرف قانونًا بالتعسف في التكليف.

على سبيل المثال، إذا كان موظف محاسب ويُطلب منه فجأة العمل في المخزن أو المبيعات لأشهر متواصلة دون موافقته الكتابية، فإن ذلك يُعدّ مخالفةً صريحةً لهذه المادة. ويحق للعامل في هذه الحالة رفع شكوى لدى الجهات العمالية أو اللجوء للمحاكم العمالية للمطالبة بحقوقه.

والجدير بالذكر أن رفض العامل لهذا التكليف المخالف لا يُعدّ إخلالًا بعقد العمل، ولا يُسوّغ لصاحب العمل توقيع أي عقوبة عليه.

ما الفرق بين المادة 60 والمادة 77 من نظام العمل؟

كثيرًا ما يقع الخلط بين هاتين المادتين، لكنهما تتناولان موضوعين مختلفين تمامًا:

وجه المقارنةالمادة 60المادة 77
الموضوعتكليف العامل بعمل مختلفإنهاء عقد العمل بشكل تعسفي
الهدفحماية طبيعة العمل المتفق عليهحماية استمرارية العقد والتعويض
متى تُطبَّق؟حين يُحال العامل لمهام مغايرةحين يُنهى العقد دون مسوّغ قانوني
النتيجة عند المخالفةشكوى عمالية أو دعوى قضائيةتعويض مادي للعامل المفصول

باختصار: المادة 60 تحمي المهام والوظيفة، بينما المادة 77 تحمي الاستمرار في العمل والتعويض عند الإنهاء.

هل تحديثات نظام العمل الأخيرة أثّرت على المادة 60 من نظام العمل؟

شهد نظام العمل السعودي في عام 2025 حزمةً من التعديلات الجوهرية التي طالت 38 مادة، إضافةً إلى حذف 7 مواد وإضافة مادتين جديدتين، وذلك في إطار رؤية المملكة 2030 لتطوير بيئة العمل وجعلها أكثر تنافسية وعدالة.

أما المادة 60 من نظام العمل السعودي تحديدًا، فلا تزال تحتفظ بجوهرها المتعلق بحماية العامل من التكليف بعمل مختلف جوهريًا دون موافقته. وقد جاءت التعديلات الأخيرة لتُعزز آليات التطبيق والرقابة على هذه المادة، لا لتُضعف حمايتها.

لذلك، يُنصح كل صاحب عمل بمراجعة عقوده ولوائحه الداخلية في ضوء التحديثات الأخيرة، للتأكد من توافقها مع نص المادة 60 والنظام المُعدَّل بأكمله.

دور المحامي في تطبيق المادة 60 من نظام العمل السعودي:

الفهم النظري للمادة 60 شيء، وتطبيقها في النزاعات الفعلية شيء آخر تمامًا. هنا يبرز الدور المحوري للمحامي المتخصص في قضايا العمل السعودي.

للعامل: يساعده المحامي في تقييم ما إذا كان التكليف الذي تعرّض له يُشكّل مخالفةً فعليةً للمادة 60، وتجميع الأدلة، وتمثيله أمام مكتب العمل أو المحاكم العمالية للمطالبة بحقوقه وتعويضاته.

لصاحب العمل: يساعده المحامي في صياغة عقود العمل بأسلوب قانوني يُتيح المرونة التشغيلية المشروعة ضمن حدود المادة 60 من نظام العمل السعودي، ويحول دون الوقوع في النزاعات العمالية المُكلفة.

في كلتا الحالتين: الاستعانة بمحامٍ خبير هي الاستثمار الأذكى لحماية حقوقك وضمان سير علاقة العمل بعدالة وشفافية.

هل لديك نزاع عمالي يتعلق بالمادة 60؟ ماستري للمحاماة هنا لمساعدتك:

في شركة ماستري للمحاماة، ندرك أن المعرفة القانونية وحدها لا تكفي — فأنت تحتاج إلى فريق يُترجم هذه المعرفة إلى نتائج حقيقية على أرض الواقع.

نمتلك خبرةً تمتد لأكثر من 15 عامًا في القضايا العمالية والشرعية بالمملكة العربية السعودية، وقد حظينا بثقة أكثر من 500 عميل من مختلف القطاعات. فريقنا من المحامين والمستشارين المعتمدين لدى وزارة العدل والهيئة السعودية للمحامين جاهز لتقديم:

  • استشارات قانونية متخصصة في المادة 60 من نظام العمل السعودي وما يرتبط بها
  • مراجعة عقود العمل وضمان توافقها مع أحدث التعديلات
  • التمثيل القانوني أمام المحاكم العمالية والجهات المختصة
  • حلول قانونية مبتكرة لأصحاب العمل لإدارة فرق العمل بأمان تام

لا تتركها للصدفة — تواصل معنا اليوم واحصل على استشارتك القانونية من فريق ماستري.

تواصل مع شركة ماستري للمحاماه
تواصل مع شركة ماستري للمحاماه

أسئلة شائعة حول المادة 60 من نظام العمل السعودي:

هل يجوز لصاحب العمل تغيير مهام الموظف بشكل دائم؟ لا. التغيير الدائم في طبيعة العمل يستلزم تعديل عقد العمل بموافقة الطرفين. أما التكليف المؤقت فمشروط بالموافقة الكتابية أو حالة الضرورة لمدة لا تتجاوز 30 يومًا في السنة.

ماذا يحدث إذا رفض العامل التكليف المخالف للمادة 60؟ لا يُعدّ رفضه إخلالًا بالعقد، ولا يحق لصاحب العمل معاقبته أو فصله بسبب هذا الرفض المشروع.

هل تسري المادة 60 على العمالة الوافدة؟ نعم، وبقيود إضافية. فلا يجوز تكليف العامل الأجنبي بمهنة تختلف عن المسجلة في رخصة عمله، وفق ما تنص عليه المادة 38 المرتبطة بها.

ما العقوبة المقررة على مخالفة المادة 60؟ وفقًا للمادة 239 من نظام العمل، تتراوح الغرامة بين 2000 و5000 ريال سعودي عن كل مخالفة.

كيف تُثبت مخالفة المادة 60؟ يمكن الاستناد إلى عقد العمل الأصلي، ومقارنته بالمهام المُكلَّف بها فعليًا، إضافةً إلى أي مراسلات مكتوبة أو شهادات الزملاء.

تصنيفات

Decision Are A Professional Attorney & Lawyers Services Provider Institutions. Suitable For Law Firm, Injury Law, Traffic Ticket Attorney, Legacy And More.

Contact Info

+(002) 0121-2843-661
+(002) 0106-8710-594
AR-Coder@arcoder.com
Support@arcoder.com
Menouf City , El-Menoufia, Egypt.
Shibin El-Kom , El-Menoufia, Egypt.

Follow Us