نظام الشركات في السعودية: أهدافه وأحكامه وأهم مميزاته

نظام الشركات الجديد

Table of Contents

تعرف على نظام الشركات  في السعودية وأهدافه وأبرز أحكامه مميزاته، وكيف يساعد على تأسيس الشركات وحماية الشركاء واستدامة الأعمال مع ماستري للمحاماة وخبرتها.

نظام الشركات السعودي الجديد : ما هو ومتى بدأ تطبيقه؟

نظام الشركات الجديد هو الإطار القانوني المنظم لتأسيس الشركات في المملكة العربية السعودية وإدارتها وتحولها واندماجها وانقضائها. ويحدد حقوق الشركاء والمساهمين والتزاماتهم، ويوضح مسؤوليات الإدارة والضوابط المرتبطة بالقرارات والعمليات المالية.

صدر النظام بالمرسوم الملكي رقم «م/132» بتاريخ 1 ذي الحجة 1443هـ، الموافق 30 يونيو 2022م، وبدأ سريانه مع لوائحه التنفيذية اعتبارًا من 19 يناير 2023م. وقد حل محل نظام الشركات السابق ونظام الشركات المهنية السابق، ضمن إطار تشريعي يجمع الأحكام المتعلقة بالشركات التجارية والمهنية وغير الربحية.

وتظهر أهمية النظام عند اتخاذ قرارات عملية، مثل اختيار الشكل القانوني للمشروع، أو إدخال مستثمر، أو تنظيم انتقال الملكية داخل الأسرة. فهذه القرارات تحتاج إلى وثائق واضحة تتوافق مع الأحكام النظامية وطبيعة النشاط.

أشكال الشركات في نظام الشركات الجديد:

حدد النظام خمسة أشكال قانونية للشركات:

  • شركة التضامن.
  • شركة التوصية البسيطة.
  • شركة المساهمة.
  • شركة المساهمة المبسطة.
  • الشركة ذات المسؤولية المحدودة.

ويختلف كل شكل في طريقة الإدارة وطبيعة رأس المال ومسؤولية الشركاء وإجراءات اتخاذ القرارات. لذلك، لا ينبغي اختيار الشكل القانوني اعتمادًا على سهولة التأسيس وحدها؛ بل يجب مراعاة خطط التمويل والتوسع وطبيعة العلاقة بين المؤسسين.

كما نظم النظام الشركات المهنية وغير الربحية، وهي تخضع لأحكام خاصة تحدد الأشكال التي يجوز أن تتخذها والمتطلبات المرتبطة بها.

أهداف نظام الشركات الجديد في السعودية:

يهدف نظام الشركات الجديد إلى تطوير البيئة التجارية ودعم الاستثمار، مع تحقيق التوازن بين مرونة ممارسة الأعمال وحماية أصحاب المصالح.

تحفيز الأعمال وتسهيل النمو في نظام الشركات الجديد:

يسعى النظام إلى تيسير تأسيس الشركات وتنظيم ممارستها للأعمال، ومنح المؤسسين خيارات أوسع لصياغة وثائق التأسيس بما يناسب احتياجاتهم.

وتساعد هذه المرونة على بناء شركة قادرة على استقبال شركاء جدد أو تطوير هيكلها الإداري، بشرط الالتزام بالأحكام الإلزامية وعدم تضمين الوثائق شروطًا تخالف النظام.

دعم ريادة الأعمال والاستثمار في نظام الشركات الجديد:

يولي النظام اهتمامًا بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة. ويظهر ذلك في استحداث شركة المساهمة المبسطة، وإتاحة ترتيبات أكثر مرونة للإدارة واتخاذ القرارات.

وتوفر هذه الخيارات أساسًا قانونيًا يناسب احتياجات رواد الأعمال والمستثمرين، خصوصًا عند تنظيم الملكية والصلاحيات والاستعداد لجولات تمويل مستقبلية.

استدامة الشركات العائلية في نظام الشركات الجديد:

تحتاج الشركات العائلية إلى قواعد واضحة تتجاوز الاتفاقات الشفهية، خصوصًا عند انتقال الملكية بين الأجيال أو اختلاف وجهات النظر بشأن الإدارة والأرباح.

ولهذا أجاز النظام إبرام الميثاق العائلي واتفاقات الشركاء، بما يساعد على تنظيم العلاقة بين أفراد العائلة والشركة، وتحديد آليات التعامل مع الخلافات ودخول الورثة.

تعزيز الحوكمة في نظام الشركات الجديد:

يستهدف النظام تكريس العمل المؤسسي وتوضيح مسؤوليات الإدارة وحماية حقوق الشركاء والمساهمين. وتساعد الحوكمة الجيدة على تقليل القرارات غير المنضبطة وتحسين الرقابة على أعمال الشركة.

وتبدأ الحوكمة عمليًا بتحديد الصلاحيات، وتوثيق القرارات، وتنظيم الإفصاح، ومتابعة الالتزامات المالية والنظامية بصورة منتظمة.

أهم ما جاء في نظام الشركات الجديد:

تتضمن أحكام النظام أدوات تساعد الشركات على التأسيس والاستمرار والتوسع. ومع ذلك، تختلف كيفية الاستفادة منها بحسب شكل الشركة ووثائقها والأنظمة المرتبطة بنشاطها.

شركة المساهمة المبسطة في نظام الشركات الجديد:

استحدث النظام شركة المساهمة المبسطة لتلبية احتياجات ريادة الأعمال، ويمكن تأسيسها من شخص واحد أو أكثر.

وتتميز بمرونة تنظيم إدارتها؛ إذ يجوز أن يتولى إدارتها رئيس أو مدير أو أكثر أو مجلس إدارة أو غير ذلك وفق نظامها الأساس. كما ينظم النظام الأساس اجتماعات المساهمين وإجراءات إصدار القرارات.

ولا تعني هذه المرونة استبعاد المساهمين من القرارات الجوهرية؛ فالمسائل المحددة نظامًا، مثل تعديل النظام الأساس وزيادة رأس المال أو تخفيضه والتحول والاندماج، يجب أن يتخذ المساهمون قراراتها وفق الأحكام المنظمة لها.

مرونة أسماء الشركات في نظام الشركات الجديد:

أجاز النظام أن يكون للشركة اسم تجاري باللغة العربية أو بلغة أخرى، وأن يُشتق من غرضها أو يكون اسمًا مميزًا أو يتضمن أسماء شركاء أو مساهمين حاليين أو سابقين.

وتخضع هذه الخيارات لنظام الأسماء التجارية والأنظمة واللوائح المعمول بها. كما يلزم الحصول على الموافقة المطلوبة عند استخدام أسماء شركاء أو مساهمين سابقين، ويجب أن يقترن الاسم بما يوضح شكل الشركة.

الميثاق العائلي واتفاق الشركاء في نظام الشركات الجديد:

يجوز للمؤسسين أو الشركاء أو المساهمين إبرام اتفاقات تنظم علاقتهم فيما بينهم أو مع الشركة، بما يشمل كيفية دخول ورثتهم.

كما يجوز إبرام ميثاق عائلي يتناول الملكية والحوكمة والإدارة وتوظيف أفراد العائلة وتوزيع الأرباح والتصرف في الحصص أو الأسهم وتسوية الخلافات.

ويكون الاتفاق أو الميثاق ملزمًا، ويمكن إدراجه ضمن عقد التأسيس أو النظام الأساس، بشرط ألا يخالف النظام أو وثائق الشركة.

رأس مال شركة المساهمة في نظام الشركات الجديد:

يجب ألا يقل رأس مال شركة المساهمة المصدر عن 500 ألف ريال سعودي، وألا يقل المدفوع منه عند التأسيس عن الربع، أي 25%.

فعند تحديد رأس المال المصدر بالحد الأدنى، يكون الحد الأدنى للمدفوع عند التأسيس 125 ألف ريال. ويجب مراعاة الأحكام الخاصة بالوفاء بقيمة الأسهم النقدية والعينية.

ولا يصح تعميم هذا الحد على جميع أشكال الشركات؛ فمتطلبات رأس المال تختلف بحسب الشكل القانوني والنشاط والاشتراطات الخاصة بالجهات المنظمة.

إعفاء الشركات الصغيرة من مراجع الحسابات في نظام الشركات الجديد:

يمكن للشركات الصغيرة ومتناهية الصغر الاستفادة من عدم إلزامية تعيين مراجع حسابات عند استيفاء الشروط النظامية.

وتحدد اللائحة وصف الشركة بتحقق اثنين من المعايير التالية:

  • ألا تتجاوز الإيرادات السنوية 10 ملايين ريال.
  • ألا تتجاوز الأصول 10 ملايين ريال.
  • ألا يتجاوز عدد الموظفين 49 موظفًا.

ويشترط انطباق الوصف خلال السنة المالية الأولى من القيد، أو خلال سنتين ماليتين متتاليتين.

استثناءات الإعفاء في نظام الشركات الجديد:

لا يكفي تحقق المعايير العددية وحده. فمن الاستثناءات الشركات الأجنبية والمدرجة، والشركات التي توجب وثائقها أو الأنظمة ذات العلاقة تعيين مراجع، وبعض الشركات المصدرة لأوراق مالية محددة.

وتخضع الشركات المالكة لشركات أخرى أو التابعة لها لشرط إضافي يتعلق بانطباق وصف الشركة الصغيرة أو متناهية الصغر على جميع تلك الشركات.

كما يجوز لمالكي 10% على الأقل من الحصص أو الأسهم التي لها حقوق تصويت طلب تعيين مراجع كتابةً وفق الضوابط. والإعفاء من المراجع لا يلغي واجب إعداد القوائم المالية وإيداعها.

أهم 10 مميزات لنظام الشركات الجديد:

1. توحيد الأحكام في نظام الشركات الجديد

جمع النظام الأحكام المتعلقة بالشركات التجارية والمهنية وغير الربحية في إطار تشريعي واحد، مما يسهل فهم القواعد الأساسية والرجوع إلى الأحكام الخاصة بكل نوع.

2. تنوع الخيارات القانونية في نظام الشركات الجديد:

يتيح تعدد أشكال الشركات اختيار هيكل يتناسب مع طبيعة المشروع وعدد المؤسسين واحتياجات الإدارة والتمويل، بدل اعتماد شكل قد يقيّد خطط التوسع مستقبلًا.

3. مرونة الإدارة في نظام الشركات الجديد:

تمنح شركة المساهمة المبسطة مساحة لتنظيم الإدارة في نظامها الأساس، بما يساعد المؤسسين على توزيع الصلاحيات بطريقة تناسب حجم الشركة ومرحلتها.

4. حماية الاستمرارية العائلية في نظام الشركات الجديد:

يوفر الميثاق العائلي وسيلة لتنظيم مسائل الملكية والإدارة والأرباح، ويتيح معالجة موضوعات قد تسبب خلافات عند انتقال الشركة إلى الجيل التالي.

5. تخفيف بعض الأعباء في نظام الشركات الجديد:

يساعد الإعفاء المشروط من مراجع الحسابات على تخفيف تكاليف بعض الشركات الصغيرة، مع استمرار الالتزامات المحاسبية والمالية المقررة نظامًا.

6. تنظيم الأرباح المرحلية في نظام الشركات الجديد:

أجاز النظام توزيع الأرباح بصورة سنوية أو مرحلية. ويخضع التوزيع المرحلي لضوابط تشمل النص عليه في وثائق الشركة، والتفويض السنوي، وتوافر السيولة والأرباح القابلة للتوزيع.

7. دعم الإجراءات الإلكترونية في نظام الشركات الجديد:

أتاح النظام استخدام وسائل التقنية الحديثة في إجراءات واجتماعات وتصويت محددة، وفق الضوابط المنظمة لها. ويساعد ذلك على مشاركة أصحاب الحقوق وتوثيق قرارات الشركة.

8. تطوير إعادة الهيكلة في نظام الشركات الجديد:

نظم النظام تحول الشركات واندماجها وتقسيمها، بما يوفر مسارات لإعادة تنظيم الأعمال. وتحتاج هذه العمليات إلى دراسة أثرها على الملكية والالتزامات وحقوق الدائنين قبل تنفيذها.

9. تعزيز حقوق المستثمرين في نظام الشركات الجديد:

تساعد الأحكام المتعلقة بحقوق الشركاء والمساهمين ومسؤوليات الإدارة على تنظيم العلاقة الاستثمارية. وتظل حدود ممارسة هذه الحقوق مرتبطة بشكل الشركة وأحكام النظام ووثائق التأسيس.

10. إتاحة بدائل تسوية الخلافات في نظام الشركات الجديد:

يوفر النظام مجالًا لاستخدام التحكيم أو غيره من وسائل تسوية المنازعات وفق الأحكام ذات الصلة. وتفيد الصياغة الواضحة لآلية التسوية في تحديد طريقة التعامل مع الخلاف قبل وقوعه.

كيف تستفيد شركتك من نظام الشركات الجديد؟

تبدأ الاستفادة بمراجعة وضع الشركة وأهدافها. هل تحتاج إلى مستثمر؟ هل تتوقع انتقال الملكية إلى الورثة؟ هل تتناسب صلاحيات الإدارة الحالية مع حجم الأعمال؟

بعد ذلك، تُراجع وثائق التأسيس واتفاقات الشركاء وسياسات الأرباح وآليات اتخاذ القرارات. وينبغي أيضًا التحقق من الالتزامات المالية والتراخيص الخاصة بالنشاط.

والأفضل أن تتحول هذه المراجعة إلى إجراءات محددة ومسؤوليات واضحة؛ حتى تكون أحكام الوثائق قابلة للتطبيق اليومي، ومتوافقة مع خطط الشركة المستقبلية.

أسئلة شائعة حول نظام الشركات الجديد:

متى بدأ تطبيق نظام الشركات الجديد؟

بدأ سريان نظام الشركات الجديد ولوائحه التنفيذية في السعودية بتاريخ 19 يناير 2023م.

هل يسمح نظام الشركات الجديد بتأسيس شركة من شخص واحد؟

نعم، يجيز النظام تأسيس بعض أشكال الشركات من شخص واحد، ومنها شركة المساهمة وشركة المساهمة المبسطة والشركة ذات المسؤولية المحدودة، وفق متطلبات كل شكل.

هل يشترط نظام الشركات الجديد 500 ألف ريال لكل شركة؟

لا. يخص هذا الحد رأس المال المصدر لشركة المساهمة. ولا يجوز تطبيقه تلقائيًا على جميع الشركات، مع ضرورة مراجعة متطلبات النشاط والشكل القانوني المختار.

هل الميثاق العائلي ملزم في نظام الشركات الجديد؟

نعم، يكون الميثاق العائلي ملزمًا، بشرط عدم مخالفته للنظام أو عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس. ويمكن تضمينه في وثائق الشركة وفق الأحكام المنظمة.

هل يعفي نظام الشركات الجديد كل شركة صغيرة من المراجعة؟

لا. يرتبط الإعفاء بالمعايير والشروط والاستثناءات النظامية، ولا يشمل جميع الشركات الصغيرة تلقائيًا. كما تستمر مسؤولية إعداد القوائم المالية وإيداعها.

هل يمكن عقد الاجتماعات إلكترونيًا وفق نظام الشركات الجديد؟

نعم، يتيح النظام استخدام وسائل التقنية الحديثة في الاجتماعات والتصويت وفق الأحكام والضوابط المطبقة على شكل الشركة، مع مراعاة التحقق من الهوية وصحة المشاركة والقرارات.

استفد من نظام الشركات الجديد مع شركة ماستري للمحاماة:

يوفر نظام الشركات الجديد خيارات تساعد على تأسيس الشركات وتنظيمها واستدامتها، لكن اختيار الترتيب المناسب يحتاج إلى فهم طبيعة النشاط والعلاقة بين الشركاء وخطط النمو.

في شركة ماستري للمحاماة، يجمع الفريق محامين ومستشارين مؤهلين بخبرة تتجاوز 15 عامًا في المجال القانوني والشرعي، وبثقة أكثر من 500 عميل في قطاعات مختلفة، مع الالتزام بالإتقان والمسؤولية والمحافظة على مصالح العملاء.

تواصل مع شركة ماستري للمحاماة لمراجعة وضع شركتك ووثائقها، ومناقشة الخيارات القانونية المناسبة للتأسيس أو تنظيم الشراكات أو إعداد الميثاق العائلي، بخطوات واضحة تراعي الأنظمة السعودية وأهداف أعمالك.

هذه المعلومات تكون صحيحة حتي تاريخ نشرها